الذين سرقوا القرن العشرين من العرب يريدون سرقة القرن 21 الآن!

ومن يتطاولون على فخر الدين باشا هو ممثّلو اليوم لمن حارب في صف الإنجليز ضد المسلمين، ممثّلو اليوم لمن أغرقوا جيش الإسلام بوابل من الرصاص وقاذئف المدافع من جبهة الإنجليز، فهم اليوم ينتقمون لبريطانيا، وهم اليد الخفية التي تقف وراء ما يحدث

انتقد الكاتب التركيّ ورئيس تحرير يني شفق إبراهيم قراغول، التغريدة التي قام بمشاركتها عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتيّ، حيث شارك وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد، تغريدة لأحد الأشخاص يدعى “علي العراقي” على صفحته الرسمية في “تويتر”، يتهم فيها الباشا العثماني “عمر فخر الدين” بارتكاب جريمة ضدّ سكان المدينة المنورة وسرقة أموالهم، ونقلها إلى الشام وإسطنبول.

وجاء في التغريدة أيضًا: “كما سرق الأتراك أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة وأرسلوها إلى تركيا، هؤلاء أجداد أردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب.”

وننقل لكم أهم ما جاء في مقال قراغول اليوم الأربعاء، ردًّا على هذا الافتراء!

إن من يهاجم بلسانه فخرَ الدين باشا “المدافع عن المدينة” هم إنجليز اليوم وأمريكانه ويهوده، لكنهم ليسوا من أهل هذه المنطقة إطلاقا. ومن يتطاولون على فخر الدين باشا هو ممثّلو اليوم لمن حارب في صف الإنجليز ضد المسلمين، ممثّلو اليوم لمن أغرقوا جيش الإسلام بوابل من الرصاص وقاذئف المدافع من جبهة الإنجليز، فهم اليوم ينتقمون لبريطانيا، وهم اليد الخفية التي تقف وراء ما يحدث.

إن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تخون بكل صراحة العرب والمسلمين، وتنقل تصفية الحسابات التي كانت قبل مائة عام إلى الحاضر، وتمهد الطريق أمام احتلال غربي جديد في المنطقة، وتروج لمشروع الوصاية الجديد على العالم العربي.

إن من صمدوا وقاوموا في البلقان وقناة السويس وفلسطين وجناق قلعة وكوت الإمارة قبل مائة عام هم أنفسهم الذين يقاومون اليوم، ومن خانوا إخوانهم بينما كانت المنطقة بأكملها تتعرض للنهب ووقفوا ضدنا على تلك الجبهات هم أنفسهم الذين يخونون اليوم، ومن قاوموا في الأناضول آنذاك هم أنفسهم الذين يقودون المقاومة اليوم.

إنها ليست قضية عربية، بل قضية احتلال ومقاومة، قضية بين محتل وشعب محلي. فهل يشعرون بالضيق لأن تلك الآثار المقدسة تعرض في تركيا ولا تعرض في متحف في بريطانيا؟ هل يتضايقون من ذلك؟ فقد تركوا ذلك اليوم التحقيق بشأن الاحتلال الإنجليزي وبدؤوا يحققون بشأن من قاوموا ذلك اليوم الاحتلال الغربي في المنطقة بأسرها. لا يتساءلون عن قضائهم للقرن العشرين تحت الأسر والوصاية، بل يقودون مبادرة جعل بلادهم وشعوبهم تحت الأسر والوصاية لمائة عام أخرى.

سيعلم الجميع أن المحور الذي أُسس من خلال هذين الزعيمين ليس محورًا لحرب إيران، كما يعتقد، بل أن من يستغل خوفهم من إيران يؤسس محورا مضادا لتركيا ويحاول تحريض العالم العربي ضدها. ولا ريب أن محمد بن زايد، هو الذي دعم علانية انقلاب 15 يوليو/تموز 2016 في تركيا ويتحمل بالتالي المسؤولية عن الجرائم التي شهدتها تركيا، سيسأل عن دعمه للتنظيمات الإرهابية المعادية لتركيا.

ينبغي لتركيا أن تعلم أنّ الجبهة التي يؤسس لها أعداؤنا من خلال المحمّدَين (ابن سلمان، وابن زايد) هي محاولة جديدة تستهدف تركيا؛ فأعداؤنا أطلقوا موجة هجمات جديدة من خلال الزعماء العرب بهدف إيقاف تركيا، ولا علاقة لذلك بالشارع العربي. وأما نحن فسنستصدى لهذا الهجوم، وكما دعمنا تلك القيم قبل قرن من الزمان، سنواصل اليوم أيضًا الدفاع عن القدس ومكة والمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات