الرئيسية

السعودية تلمّع حذاء بي كا كا الإرهابية!

السياسة الجديدة التي يتبعها الأمير محمد سلمان بمعاداة تركيا إعلاميًّا، لن ينجح معها في إلحاق ضرر بتركيا والدور التركي في المنطقة، وستظلّ فقط رسالة سيئة من السعودية إلى تركيا.

أصبحت صُحف من قُبيل صحيفة الرياض، عكاظ ، الحياة والشرق الأوسط التي يديرها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تهتم لنشر الأخبار الخاصة والتي تمجد منظمة بي كا كا الإرهابية أكثر من أي وقت مضى.

ففي سابقة هي الأولى من نوعها في صحيفة سعودية، فقد نشرت صحيفة “عكاظ” السعودية في الـ 11 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، حواراً مطولاً مع “رضا آلتون” الذي وصفته بأنه “وزير خارجية” المنظّمة الإرهابية وأحد مرافقي عبد الله أوجلان الزعيم الإرهابيّ لـ بي كا كا خلال فترة وجوده السابقة في سوريا.

توقيت الحوار نفسه، أيضًا ينُمّ عن سياسة المملكة السعودية الجديدة، ففي الوقت الذي يجتمع فيه قادة الدول الإسلامية وبدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمدينة إسطنبول التركية للردّ على القرار الأمريكيّ بشأن القدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، انشغل الإعلام السعوديّ بالحوار مع المسؤول الإرهابيّ، في وقت لم يهتم نفس الإعلام بتغطية أخبار القمة الإسلامية الهامة والتاريخية.

ويتزامن بدء وسائل الاعلام السعودية بنشر أخبار المنظّمة الإرهابية مع انقلاب القصر الذي شهدته المملكة السعودية في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

كما تمدّ السعودية يدها السخية لمنظّمة بي كا كا الإرهابية منذ عام 2016 عبر المعارض السوري أحمد الجربا، رجل السعودية المفضل والمنتمي لعشيرة شمر كبرى قبائل العرب والتي يتكون غالبية الحرس الوطني السعودي منها، بتقديم 1.5 مليار دولار بحجة إعادة إعمار الرقة السورية التي دُمرت بالكامل نتيجة للقصف الأمريكي .

ومع بدء الجهود التركية في البحث عن حلول دائمة للأزمة السورية والتي تمثلت في مفاوضات “الأستانة” كان الإعلام السعوديّ مشغولًا أيضًا بتوجيه أولى سهامه نحو تركيا، وذلك عندما نشرت صحيفة الرياض المقرّبة من العائلة السعودية في الـ 15 من تموز/ يوليو 2017 الماضي حوارًا مطولًا “صالح مسلم” رئيس تنظيم بي يي دي الذراع السوري لمنظّمة بي كا كا الإرهابية، والذي وجّه خلالها انتقادات حادّة لتركيا.

حيث وجّه صالح مسلم في حواره مع الصحيفة السعودية، اتهاماته لتركيا بقتل آلاف الأكراد، واصفًا تركيا “بقوة احتلال”، ومصوّرًا تركيا بأنها تشكل تهديدًا لكلّ منطقة الشرق الأوسط، والرئيس التركي أردوغان بـ “حامي الإخوان المسلمين” بكلّ ارتياح من خلال صفحات الصحيفة السعودية.

إذًا إنّ السياسة الجديدة التي يتبعها الأمير محمد سلمان بمعاداة تركيا إعلاميًّا، لن ينجح معها في إلحاق ضرر بتركيا والدور التركي في المنطقة، وستظلّ فقط رسالة سيئة من السعودية إلى تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: