الرئيسية

وجبات تركية ساخنة يومية لمسلمي أراكان في بنغلاديش

منذ تفاقم أزمة مسلمي إقليم أراكان بميانمار، في أغسطس/ آب الماضي، ولجوئهم إلى بنغلاديش هربًا من جرائم واعتداءات الجيش وميليشيات بوذية متطرفة، تواظب مؤسسات إغاثية تركية على توزيع وجبات ساخنة يوميًا على عشرات الآلاف من الروهنغيا اللاجئين.

وتسعى تركيا بكل طاقتها لتخفيف بعضًا من الآلام التي يواجهها اللاجئون الأركانيون عبر المساعدات التي تقدمها لهم، وفي هذا الإطار، في مجالات متعددة على رأسها الغذائية والصحية والطبية.

وتعتبر وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا” إحدى تلك المؤسسات التي توصل مساعدات لقسم كبير من الروهنغيا، إذ بدأت بإرسال مساعداتها بعد فترة قصيرة من اندلاع الأزمة في أغسطس.

وأطلقت تيكا عدة مبادرات مهمة فيما يتعلق بتلبية احتياجات الأراكانيين وتأتي مشكلة التغذية على رأسها، وفي هذا الإطار، وزعت مساعدات على مسلمي أراكان سواء الموجوين في ميانمار، أواللاجئين في بنغلاديش.

ومع الزيارة التي أجرتها عقيلة الرئيس التركي أمينة أردوغان، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية بتول صيان قايا إلى مخيمات اللاجئين في بنغلاديش سبتمبر/ أيلول الماضي، أرسلت تيكا مساعدات غذائية قدرت بـ 55 طنا، كمرحلة أولى، لتواصل بعد ذلك دعمها لمسلمي أركان بشكل ممنهج.

– وجبات ساخنة لـ 25 ألف شخص يوميًا

يعمل حاليًا موظفو تيكا الموجودن في منطقة “ماينار غونا” قرب مدينة “كوكس بازار” البنغالية، على توزيع الطعام يوميًا على عشرات الآلاف من مسلمي آراكان في مخيمات اللجوء.

وفي تصريح ، قال مسؤول المشتريات في تيكا “مصطفى قره ست”، “نقوم بتوزيع الطعام هنا منذ 3 أشهر بتعليمات من الرئيس رجب طيب أردوغان، ويوميًا نحضّر طنًا من لحم العجل أوالدجاج مع طن من الأرز”.

وبيّن أنهم يوزعون طعامًا لـ5 آلاف أسرة يوميًا، أو ما يعادل نحو 25 ألف شخص، وأضاف ” أظهرت نتيجة دراسة أجريت هنا، أن الأطفال في المخيم باتوا أفضل حالًا من الناحية الصحية، والجسمانية، وهذا يسعدنا”.

وأكد قره ست أنهم يولون أهمية بالغة لمسألة النظافة لدى تحضير الطعام، وكشف أنهم يعملون حاليًا على افتتاح مطبخ جديد سينتهي في غضون أيام قليلة.

وذكر أنه لدى انتهاء المطبخ الجديد سيتمكنون من توزيع الطعام لنحو 10 آلاف أسرة، مشيرًا أن طباخًا تركيًا يشرف على العاملين في مطابخ الوكالة، وأنهم حريصون على استخدام لحوم وخضروات طازجة في تحضير الوجبات.

من جانبه، أوضح اللاجئ محمد ميّا، أنه يأتي يوميًا من أجل أخذ حصته من الأكل، وأعرب عن سعادته لتناول طعام وصفه باللذيذ.

وشرح ميّا أنه لجأ إلى بنغلاديش قبل 3 أشهر برفقة زوجته وأبنائه الخمسة هربًا من الأوضاع في أراكان، وقال ” نشكر تركيا وشعبها، كما أننا مستعدون لاستقبال إخوتنا الأتراك هنا، ونرغب في رؤية الرئيس أردوغان هنا”.

– مواد محلية.. طعمة محلية

تحرص تيكا على تأمين موادها من أجل تحضير الوجبات من بنغلاديش وهو ما يسهم في دعم اقتصاد المنطقة، فضلًا عن مراعاة استخدام البهارات لكي يوافق طعمها سكان المنطقة.

وتتبع الوكالة نظام ساعات معين لتوزيع الوجبات يبدأ الساعة 10:30 بالتوقيت المحلي ويستمر قرابة الساعتين، إذ تكفي الأطعمة التي توزعها بتلبية الحاجة اليومية للأسر اللاجئة.

– التوزيع المنتظم يمنع الفوضى

إن القيام بعمليات توزيع الوجبات بشكل منتظم وتحت إشراف الجيش البنغالي، يمنع وقوع أي أحداث فوضى.

ويشكل اللاجئون ومعظمهم من الأطفال والنساء طابورًا قبل انطلاق عملية التوزيع، ما يمنع حدوث أي ازدحام.

وتوظف تيكا لاجئين أراكانيين للمساعدة في عمليات إعداد الطعام وتوزيعه وحمل ونقل المواد والمستلزمات، وهو ما يساعد العاطلين عن العمل ماديًا ولو قليلًا.

ومن المشاهد اللافتة خلال توزيع الوجبات، بدء الأطفال بالصراخ فرحًا وابتهاجًا بوصول الطعام.

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة “مجازر وحشية” ضد الروهنغيا، ما أسقط آلاف القتلى منهم، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، إضافة إلى لجوء قرابة 826 ألفا إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا “مهاجرين غير شرعيين” من الجارة بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ”الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات