الرئيسية

وشهد شاهد من أهلها: مؤرّخ سعودي يردّ على ابن زايد

اعتبر المؤرخ السعودي الدكتور فائز بن موسى البدرانيّ الحربي في فيديو مسجّل، أنّ الافتراءات التي صدرت بحق القائد العثمانيّ فخر الدين باشا هي “ظلم فعلاً” للباشا وللمصادر.

كشف المؤرخ السعوديّ في فيديو مسجّل، يقول فيه “نحن العرب أخذنا الصورة الظالمة عن فخر الدين باشا، وذلك بسبب الدعاية الإنجليزية الشريفية”على حدّ تعبيره. وأضاف “العرب الذين انقلبوا على الدولة العثمانية عام 1334 (هجرية) وأكثرهم من قبيلتي تحت رنين الجنيهات الشريفية الإنجليزية” كما جاء على لسان المؤرخ السعودي في التسجيل المرفق.

وأوضح المؤرخ السعودي الدكتور فائز الحربي أنّ الرواية المنتشرة في الكتب العربية عن العثمانيين مصدرها الإنجليز (بريطانيا)، مشيرًا إلى أنّ كثيرًا من جرائم القتل التي قيل أنّ فخر الدين باشا القائد العثمانيّ وجنوده نفذوها في المدينة المنورة؛ “ثبت أنها غير صحيحة، ما يؤكد أنّ تاريخ المدينة المنورة لم يكتب بموضوعية حتى الآن”.

وخلال ندوة شهدتها الصالة الثقافية للدكتور سليمان الرحيلي في المدينة المنورة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، دافع المؤرخ السعودي عن دور القائد العثمانيّ بشكل مفصّل وأكاديمي. ونشرت جريدة “الوطن” السعودية في تقرير إخباري مطوّل للصحفي خالد الطويل بتاريخ 8 من الشهر ذاته 2012 ما عرضه المؤرخ خلال تلك الندوة، تحت عنوان “سفر برلك فخري باشا يعود للواجهة في ندوة بالمدينة المنورة”.

حيث قدّم فيها الباحث والمؤرخ السعودي قراءة مغايرة لمرحلة “سفر برلك”، كما انتقد فيها من وصفهم بالمتحاملين على القائد العثماني، والمبالغين في تضخيم حادثة التهجير، قائلاً “إنّ أكثرهم من المعتمدين على روايات شفهية من طرف واحد، أو من ممجدي الثورة العربية المتأثرين بالشائعات والدعايات التي بثّها جواسيس بريطانيا وإعلامها”.

كما استغرب خلالها المؤرّخ من “الروايات التي تحدّثت عن تجاوزات ارتكبها فخري باشا وجنوده، في حين لا يتحدثون عما ارتكبه الطرف الآخر الذي تلقى تدريبًا من الضباط الإنجليز على التفجير بالديناميت وكذلك التخريب، موضحًا أنّ تلك الروايات لم تتحدث عما ارتكب بحقّ الأسر والأفراد من الأتراك الذين تقطعت بهم السبل، سواء في الحجاز أو في غيره، ولا عن الأسرى والجرحى العثمانيين وما حدث من تسليمهم للإنجليز في ظروف غامضة”.

و ذهب المؤرخ السعودي في محاضرته بعنوان “فخري باشا وحصار المدينة.. قراءة جديدة” إلى أنّ خصوم “فخري باشا” بالغوا كثيرًا في اتهامه بارتكاب التهجير القسري، بالرغم من أنّ عددًا من خصومه يرون أنه كان محقًّا في هذا التصرف بعد أن وجد أنّ تجويع الأهالي وسيلة يراهن عليها المحاصرون للمدينة من أجل الضغط على قائد حمية المدينة.

بعد مئة عام على أضاليل الحملة الصليبية التي تحتل وما تزال المنطقة العربية منذ الحرب العالمية وسقوط الخلافة الإسلامية!
المؤرخ السعودي
د. فائز بن موسى البدراني الحربي
يكشف المؤامرة الإنجليزية لاحتلال المدينة النبوية ومقاومة  دفاعا عنها

وكشفت المحاضرة عن تقارير مستقاة من داخل المدينة من التقارير الإنجليزية، تفيد بأنّ القائد العثماني ظلّ يناضل بكل ما أوتي من قوة، رغم ما تعرّض له من الخسائر ونقص الإمدادات والأدوية وفتك المجاعة والأمراض بأتباعه، وورود برقيات من قيادته العثمانية تخبره بهزيمة تركيا في الحرب، وتطالبه بالاستسلام، إلا أنّ باشا رفض التحذيرات تلك.

كما استعرض المؤرخ في محاضرته وحديثه عن بطولةَ فخر الدين باشا التي شوّهتها الدعاية الاستعمارية الظالمة وغيبتها عن العقل العربي لعدّة عقود، آراء عدد من الباحثين؛ تؤكد سلامة تصرّف القائد العثماني فيما يخصّ قضية التهجير الجماعي، إذ أشار إلى أنّ أهل المدينة بدؤوا بالخروج منها مع مطلع عام 1335، وذلك عندما تأكد حصارها من قبل أعداء تركيا.

كما واستشهد البدراني في حديثه عن قضية التهجير بحديث الباحث أحمد أمين مرشد والذي يعد واحدًا من أكثر المحتفظين بتسجيلات ووثائق عدد من شهود تلك الكارثة، وكانت صحيفة “الوطن” السعودية قد نشرت ضمن حلقات أهم ما جاء في كتابه “طيبة وذكريات الأحبة” مما تقاطع مع مرحلة التهجير الجماعي “سفر برلك” (الوطن: الثلاثاء 30 يناير 2007، الأربعاء 31 يناير 2007، الخميس 1 فبراير 2007).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات