هل حسم تركمان سوريا أمر مشاركتهم في “سوتشي”؟

اعتبر مراقبون أن تركمان سوريا أقرب إلى المشاركة في مؤتمر “الحوار الوطني السوري” المزمع في سوتشي نهاية الشهر الجاري، من غيرهم من بقية مكونات المعارضة الأخرى، وذلك في ضوء الدعم التركي للمؤتمر الذي دعت إليه روسيا.

وعلى الرغم من عدم إعلان التركمان حتى الآن عن موقفهم من الذهاب إلى سوتشي بشكل رسمي، رأى العضو السابق عن المكون التركماني في”الهيئة السياسية للائتلاف”، أحمد جقل، أن التركمان أقرب إلى المشاركة.

وقال جقل في تصريح، إن “التركمان بكافة أطيافهم يتطلعون إلى المشاركة لضمان حقوقهم الدستورية، لكن المشاركة وفق أجندة واضحة، أي رفض بقاء الأسد في السلطة”.

وأضاف، أن هناك حالة توافق من التركمان على أن الأسد لا يجب أن يكون طرفا في المعادلة السياسية، واستدرك “لكن خذلان المعارضة التقليدية للتركمان وعدم منحهم حقوقهم دفع بقسم كبير منهم إلى البحث عن مخرج”.

وأوضح جقل، أن هذا المخرج الذي يبحث عنه بعض التركمان هو لضمان الحقوق الثقافية والدستورية للتركمان، وقال “لذلك أتوقع أن مجموعة لا بأس بها من التركمان ستشارك في سوتشي بحثا عن الضمانات السياسية”.

وبشأن حديث المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، الذي حدد سقف شروط المشاركة في سوتشي بعدم الحديث عن مصير الأسد، اعتبر جقل أن “هناك توافق دولي على رحيل الأسد، ما بعد المرحلة التفاوضية، وأن تصريحات لافرينتيف غير دقيقة”.

وتابع بأن التوافقات الدولية وفشل المعارضة أدت إلى توافق دولي على خروج الأسد وفق مفاوضات وبشكل محدد، وعلق قائلا: “نحن كتركمان لا نستطيع تغيير هذه المعادلة”.

من جانبه، أكد عضو الوفد المفاوض في محادثات أستانة، العقيد أحمد عثمان، وهو من التركمان، أن مسألة مشاركة التركمان في سوتشي، مسألة مرتبطة بقرار المعارضة السياسية بشكل وثيق.

وأشار عثمان في حديثه لـ”عربي21“، إلى أن هذا القرار لا يتخذ بشكل منفرد من قبل التركمان، وإنما هو قرار يتخذ من قبل المعارضة التي يشكل التركمان أحد مكوناتها.

وفي الشأن ذاته، أضاف أنه “حتى الآن لم تصل الدعوات الروسية للمعارضة للمشاركة في سوتشي”، مشددا “لكن مشاركة التركمان بمعزل عن المعارضة أمر غير وارد”.

من جانبه، قال عضو اللجنة الاستشارية لتركمان سوريا، صالح فاضل التركماني، إن موقف التركمان واضح من المؤتمر.

وأضاف لـ”عربي21“، “أننا كأغلبية تركمانية سورية نتفق على رفض الحضور في مؤتمر ظالم يعيد إنتاج الأسد، ونحن كمكون تاريخي ضد ذلك”، واستدرك “أما بشأن حضور بعض الشخصيات التركمانية، فهي لا تمثل التركمان وهي شاردة عن توافقات هذا المكون الأصيل”.

يذكر أنه خلال النسخة الثامنة من محادثات أستانا، اتفقت الدول الثلاث الضامنة “روسيا، تركيا، إيران” على عقد مؤتمر في “سوتشي” سيجمع مكونات الشعب السوري، تمهيدا لتشكيل لجنة دستورية تقرر شكل الدستور السوري في المرحلة القادمة.

عربي 21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات