الرئيسية

رسالة من الدفاع المدني: لا نريد شيئاً فقط أوقفوا الطيران بضع دقائق لنؤمن الطعام لأولادنا

ترتفع إحصائية عدد الضحايا في الغوطة الشرقية بشكل متسارع، مع استمرار القصف بشتى أنواع الأسلحة من قبل النظام السوري الذي عمد قصفها بأسراب من الطيران، أو دفعات كبيرة من صواريخ الراجمات، ما أدى لسوء الوضع الإنساني، والتزام المدنيين في أقبيتهم، وسط عجزٍ شبه تام عن تأمين الطعام أو الماء أو الدواء.

الناطق باسم الدفاع المدني داخل الغوطة الشرقية “محمود آدم” وجّه رسالة صوتية عبر الإنترنت قال فيها: “نحن في حالة يرثى لها، أؤكد للمرة الألف، في حال استطعت إيصال هذه الرسالة للكل، قد لا أستطيع إيصالها بعد لحظات لأي أحد، أو لأي إنسان آخر، لا يوجد ماء ولا طعام ولا خبز أو طحين، أو حليب للأطفال، أو كهرباء، لا شيء داخل الغوطة”.
وأضاف: “كدفاع مدني أتحدث ما يحصل في الغوطة، لا أتحدث لاستعطاف أي أحد، لم يبق إلا النووي لم يستخدم في الغوطة الشرقية بحق هؤلاء الناس. 350 شهيداً وربما أكثر خلال 4 أيام، وربما أكثر، لم نستطع إحصاء عدد الشهداء بشكل دقيق بسبب التحليق المكثف للطيران”.
وتابع آدم قائلاً: “كل الغوطة تتحدث عمّا يحصل، 4 أيام والدفاع المدني ينقل ويوثق، الأطفال تحت الأنقاض والحرائق والأشلاء، يتم استهداف المدنيين في بيوتهم وفي الشوارع والأقبية، اليوم المنظر العام هو دماء أشلاء صراخ أطفال، وأناس يبحثون عن لقمة يومهم”.
وقال بحسرة: “ما بدنا منكن شي بس وقفولنا الطيران كم دقيقة لنجيب أكل لولادنا”.
وأكد آدم: “والله العظيم، النظام لم ترك مركزاً لم يستهدفه في الغوطة الشرقية، لم يترك سيارة إلا واستهدفها، لكننا إن اضطررنا لأن نحفر بأيدينا لإسعاف الناس، ما زلنا موجودين”.
واختتم قائلاً: “لا أعلم إن كانت هذه الرسالة ستصل أم لا، قد أموت بعد دقيقة واحدة، وقد لا نموت، لا نعلم ما الذي كتبه لنا الله، لكننا هنا داخ الغوطة، لا أتحدث عن نفسي، ولست مكترثاً لحياتي، وإنما أتحدث باسم الأطفال والنساء، وأؤكد أننا موجودون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات