الرئيسية

انهيار اتفاق أعداء”أردوغان” قبل بدئه

مثلما فشلت قوى المعارضة التركية في الاتفاق على تقديم مرشح واحد يمثلها في الانتخابات المبكرة، التي أعلنها الرئيس التركي لتكون في الـ24 من يونيو/ حزيران القادم، مرّة أخرى فشلت نفس اطراف المعارضة هذه في الاتفاق على قوائم مرشحيها لانتخابات المقاعد البرلمانية.

ومع عدم نجاح المعارضة التركية في حسم أمر مرشحها وتقديم مرشح محدّد، مثلما حدث مع الجدل الذي أثاروه حول ترشح الرئيس التركي السابق، عبد الله غُل كمرشح موحد لقوى المعارضة المختلفة، لينافس في السباق الانتخابيّ مع الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، كمؤشرات عدة أظهرت غياب توافق بين أحزاب المعارضة التركية من ناحية؛ وذهاب خطط وطموحات كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري (أكبر الأحزاب المعارضة) أدراج الرياح. حيث لم تأتِ الرياح القادمة من حزب “إيي” (الصالح) المؤسس حديثًا، وحزب السعادة بما تشتهي سفن كمال قليجدار أوغلو.

فما إن أدرك قليجدار أغلو فشلهم وبالتالي عدم استطاعتهم في إظهار أو تقديم مرشح متوافق عليه بين قوى المعارضة المختلفة؛ وجّه الرجل جُل نشاطه لانتخابات أعضاء البرلمان والتي ستقام في توقيت واحد مع الانتخابات الرئاسية.

ومع ضيق الوقت، بتحديد اللجنة العليا للانتخابات تاريخ 6 مايو/أيار كموعد نهائيّ لإعلان الأحزاب التركية قوائم تحالفاتها للترشح، راح قليجدار أوغلو يطرق أبوابًا عدة لمحاولة لملمة أوارقه التي تبعثرت إذ ليس أمامه سوى أيام قليلة حتى يعلن عن مرشحه قبل يوم 6 مايو المقبل.

في ذات المنحى جرى اجتماع بين رئيس حزب “السعادة” التركي، تمل قره ملا أوغلو، ورئيسة حزب “إيي” (الصالح)، ميرال أكشينار، في مقرّ الأخيرة، لم ينتهِ باتفاق من شأنه أن يوحد أطراف المعارضة على قلب رجل واحد خلال الانتخابات المقبلة، وهذا ما يُفهم من مدة الاجتماع نفسه، والذي استمرّ فقط لـ “17 دقيقة”، افترق بعدها الطرفان حتى من دون تصريحات أمام كاميرات الإعلام، واكتفوا فقط بالإدعاء بأنّ أجندتهم اليومية مزدحمة.

رئيس حزب “السعادة” التركي، تمل قره ملا أوغلو، والذي لم يفلح في الوصول إلى نقاط مشتركة مع زعيمة الحزب الصالح، طرق بالأمس الخميس، باب كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب “الشعب الجمهوري” المعارض، في لقاء يعتبر الثاني من نوعه في غضون 3 أيام. هو الآخر لم يستمرّ أكثر من 20 دقيقة وبعيدًا عن أعين وسائل الإعلام. كما لم يخرجوا باتفاق حول تحديد مرشح للانتخابات الرئاسية المقرّرة في 24 يونيو/ حزيران المقبل.

حيث قال رئيس حزب السعادة، في هذا الخصوص: “كلّ هذه الأمور ستتضح خلال عدة أيام، وسيتمّ إبلاغكم بها حينها. لقد أجرينا لقاءً قصيرا فقط”.

إذًا ما زالت حالة الغموض تكتنف مواقف أقطاب المعارضة التركية، من أجل تقديم مرشحها الموحد سواء للانتخابات الرئاسية، أو الدخول في تحالفات مع بعضها البعض لخوض الانتخابات البرلمانية، ناهيك عن تراشق وعدم اتفاق داخل الحزب الواحد على مرشح يتفق عليه مثلما حدث مع عضوية حزب الشعب الجمهوري مع التكهنات حول ترشح عبد الله غُل كمرشح لهم. في المقابل حسم حزب العدالة والتنمية وحليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي، موقفهما مبكرًا باعتبار الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان هو مرشح الحزبين للرئاسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات