منوعات

مزاعم الإبادة 1915.. مصدر دخل رفيع للوبي الأرمنيّ حول العالم

قال البروفسور خلوق سلفي، مدير مركز أبحاث العلاقات التركية الأرمنية في جامعة سقاريا، إنّ نحو 300 لوبي أرمني، يعتمدون في معيشتهم على المتجارة بمزاعم أن الأتراك ارتكبوا مجازر ضدّ الأرمن عام 1915.

وأوضح الأكاديمي التركي في تصريح للأناضول، أنّ متاجرة هذه اللوبيات بتلك المزاعم، هو سبب كافٍ لتمسك الأرمن بتلك الادّعاءات.

وأشار إلى وجود العديد من الأكاديميين في الجامعات الأمريكية والأوروبية، يسعون حالياً لإقناع الرأي العام العالمي بأنّ مزاعم الأرمن حول وقوع مجازر بحقهم عام 1915، قد حدثت بالفعل.

وأضاف “سلفي” أنّ أرمينيا واللوبيات الأرمنية حول العالم، تتعاون مع القوى التي تعادي تركيا، من أجل إقناع الرأي العالم العالمي حول أحقية مزاعمهم.

وتابع قائلاً: “هذه اللوبيات لا تكتفي بأن يتم اتهام تركيا بارتكاب المجازر، بل تسعى في العديد من الدول لمحاكمة كل من لا يصّدق مزاعمهم، وقد استطاعوا دفع العديد من الدول إلى سن قوانين تعتبر رفض هذه المزاعم بمثابة جريمة ضد الإنسانية، لكن هذا الخطأ تمّ تفاديه من قِبل العديد من المحاكم الدولية”.

وأكّد سلفي أنّ الهدف الرئيسي للوبيات الأرمنية من الترويج لمزاعم الإبادة، هو لم شمل الأرمن وتوحيد كلمتهم في جميع أنحاء العالم، وجمع المساعدات وتشكيل نفوذ سياسي لهم.

ولفت مدير مركز الأبحاث، إلى أنّ العالم الغربي ساهم بشكل كبير في تعقيد أحداث عام 1915، وذلك من خلال الترويج لمزاعم اللوبيات الأرمنية في الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أنّ تلك اللوبيات، تفتقر للأدلة والبراهين والوثائق التاريخية، لدعم مزاعمهم حول ارتكاب الأتراك مجازر بحقهم، ورغم ذلك يسعون لدفع تركيا إلى الاعتراف بما لم ترتكبه في ماضيها.

وذكر بأنّ الأرقام الرسمية تشير إلى وجود مليون و100 ألف أرمني كانوا يعيشون في تركيا عام 1915، لكن اللوبيات تدّعي تعرّض نحو مليون ونصف أرمني للإبادة في تلك الحقبة الزمنية.

واستطرد قائلاً: “مطالبة تركيا بتقديم الاعتذار عن أحداث عام 1915، والاعتراف بالمجازر، تعتبر إجحافاً بحق الأتراك ونوعاً من أنواع الضغط السياسي، وقبول تركيا بهذه الادعاءات، يعني إنكار التاريخ التركي بأكمله”.

وحول المشاكل القائمة بين تركيا وأرمينيا، قال سلفي: “هناك 3 مشاكل أساسية بين الدولتين الأولى مزاعم الإبادة، والثانية احتلال أرمينيا لأجزاء من الأراضي الأذرية، والثالثة الاعتراف بوحدة الأراضي التركية وحصانة حدودها”.

وذكر سلفي أنّ العلاقات التركية الأرمينية، لا يمكن أن تتحسن، دون إيجاد حل لهذه المشاكل.

ويطلق الأرمن عادةً، عبر جماعات ضغط (لوبيات) في مختلف دول العالم، دعوات إلى “تجريم” تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تعرض أرمن الأناضول لعملية “إبادة وتهجير” على يد الدولة العثمانية، إبان الحرب العالمية الأولى (1914- 1918).

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة الجماعية” على تلك الأحداث، وتصفها بـ “المأساة” لكلا الطرفين، مبينةً أن ما حدث كان “تهجيرًا احترازيًا” ضمن أراضي الدولة العثمانية؛ بسبب عمالة عصابات أرمنية للجيش الروسي.

فيما تدعو أنقرة إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات والمصالح السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وأن يتفهم كل طرف ما عاشه الآخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: