تركيا خبزها بدون ملح…. مقالة رائعة

العاطفة لا تعرف الحيادية فالذي يحب لا يرى عيوبا فيما يحب والذي يكره حتى المحاسن يراها عيوبا



والحيادية في الحكم على الأشخاص أو المواقف تحتاج الى ايمان كبير يضع ميزانه الآية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)

تركيا شعبا وحكومة ورئيسا كانت ولا زالت هدفاً لكثير من الأقلام بعضها عن قصد يحركه كيد وحقد وبعضه الآخر يختلف بين حسن نية وسوء فهم أو تقليد أو مجاراة لتيار أو بحث عن اهتمام ولفت نظر أو حلم تصور أن تركيا منوطة بتحقيقه.
لكل هؤلاء أود أن ألفت الانتباه الى النقاط التالية:

1. تركيا دولة مستقلة تماما عن سورية ولها شعبها وحكومتها ومصالحها وعلاقاتها مع الدول الأخرى

2. الحكومة التركية وظيفتها تحقيق مصالح وأمن الشعب التركي والأرض التركية بالدرجة الأولى ولو كان ذلك على حساب العالم كله وهذا حق مشروع لها

3. ليس لنا كسوريين أي اتفاق او عهود او وعود من الحكومة التركية بتحرير سورية على حساب امن وسلامة تركيا ارضا وشعبا

4. ما قدمته تركيا للشعب السوري والثورة في حدود امكانياتها وقدراتها أكبر بكثير مما يحلم به أي شعب منكوب.



5. فشلت فصائلنا المقاتلة في الارتقاء الى مستوى الثورة وبقيت متشرذمة ومتصارعة بشكل لا يشجع تركيا او غيرها في التعامل والتحالف معها.

6. التهديد الداخلي المتمثل بمنظمة فتح الله غولن وغيرها كان يمنع تركيا قبل المحاولة الانقلابية من أي تحرك خارجي ..ولو فعلت لانتهت تماما …ان كنا لا نعي ذلك فالاجهزة الأمنية والقيادة التركية تعيه تماما.

7. الأتراك ليسوا أنبياء معصومين عن الخطأ ولا سيما في ظل الظروف المعقدة والتشابكات المصلحية المتقاطعة والمتشابكة والاستهداف المعلن من كل القوى العالمية.لتركيا ارضا وحكومة

8. هناك الكثير مما يمكن ان يقال ولكنني سأختم بالقول لكل من وصل الى قناعة بخيانة تركيا لنا : ها قد علمتم الحقيقة فابحثوا لكم عن بديل واغسلوا ايديكم من تركيا شعبا وحكومة وابحثوا عن مأوى لثلاثة ملايين مهجر وعاقبوا تركيا التي ” كما تقولون” بنت نهضتها الاقتصادية بهم .

أخيرا …المطلوب الانصاف والعدل …وعداؤنا لتركيا لن يفيدنا ولن يضرها لكنه من المؤكد أنه يصب في مصلحة النظام المجرم والفرس والروس والامريكان وإسرائيل وغيرهم الكثير لا تعلمونهم الله يعلمهم….لنكن أكثر وعيا وأكثر حرصا على مصلحة الشعب والثورة ولا نتنكر للملح الذي نتذوقه في رغيفهم المأكول.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

للمتابعة الى الموقع الرجاء ايقاف مانع الاعلانات