الرئيسيةمنوعات

تركيا تقاضي سورياً بتهمة “الاعتداء الجنسي” عقب زواجه بقاصر

قضت محكمة تركية في ولاية بورصة غربي البلاد، بالسجن لمدة 16 عاماً و 8 أشهر على شاب سوري بتهمة “الاعتداء الجنسي على الأطفال” وذلك بعد اكتشاف زواجه من طفلة قاصر، كما حكمت المحكمة بسجن والد الطفلة 8 سنوات لمساهمته في الجريمة بموافقته على الزواج.




وذكرت صحيفة “حرييت” التركية، أن الحادثة بدأت بعد ذهاب السورية (ديانا 15عاما) إلى مستشفى بورصة للتدريب والبحوث، للحصول على تقرير طبي يؤكد أنها حامل، ليقوم الأطباء بإبلاغ الشرطة التي بدأت عملية التحقيق مع زوج الطفلة (عبد الله – 22 عاما) بتهمة الاعتداء الجنسي ووالدها المدعو ياسر بتهمة الاشتراك في الجريمة.

ووفقاً للصحيفة، قال “زوج الطفلة” خلال المحكمة أن الزواج كان بتاريخ 1 تموز 2017 في سوريا، وبأنه قام بطلبها من أهلها وتم الزواج بموافقتها، بعد ذهابهم لسوريا وعادوا ليستقروا هنا في تركيا، مشيراً إلى جهله أن الزواج من طفلة في هذا السن يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، وبأن زواجهم تم رسمياً في سوريا.

بدوره أوضح والد الطفلة، أنه زوّج ابنته برضاها وموافقتها، وهذا ما أكدته “ديانا” لأعضاء المحكمة؛ إلا أنهم أكدوا أن موافقة الطفلة لا تجعل الزواج قانونياً.




المحامي (حسام السرحان) من “تجمع المحامين السوريين” قال لأورينت نت إن “الزواج من قاصر في تركيا يعتبر جرم جنائي الوصف ويعاقب عليه القانون التركي، وتشمل العقوبة الزوج والأب وكاتب العقد،” منوهاً إلى أن “هناك حد أدنى وحد أعلى لمدة العقوبة، لكن غالباً القانون التركي يتشدد في الحكم بالحد الأعلى لمنع تكرار هذه الحالات”.

وأضاف (السرحان) “بالنسبة للسوريين فالبعض يقول نحن سوريون ومتاح لدينا الزواج بهذا العمر، والقانون لا يعاقب عليه فلماذا  يتم تطبيق القانون التركي علينا، لكن الأصل وفق القوانين الدولية طالما الشخص موجود  ضمن  بلد معين فهو ملزم بقوانينها وبالتالي القانون التركي يطبق على جميع السوريين على أراضيه بما فيها الأحوال الشخصية”.



وأشار “المحامي” إلى أن الزواج في تركيا هو زواج مدني، يتم في مكاتب تسجيل الزواج في البلديات لكل شاب وفتاة بلغوا الـ 18، لكن هناك تجاوزات في عمر الـ 16 بموافقة ولي الأمر والقاضي، علماً أنه لا يُقبل التوكيل فيه أبداً (أي لا يجب أن ينوب ولي الأمر عن أحد طرفي عقد الزواج) ويجب حضورهم شخصياً أمام البلدية.

يشار إلى أن “المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية” أكد في أحد تقاريره أن نسبة زواج القاصرات في سوريا كان قبل عام 2011 تصل إلى نحو 7 في المئةن حيث أخذت هذه النسبة بالارتفاع حتى بلغت 15 في المئة عام 2012، وتجاوزت 30 في المئة عام 2015.

ووفق منظمة الأمم المتحدة، تتباين نسبة زواج القاصرات بين دولة وأخرى من دول اللجوء، ففي الأردن، هناك 35 في المئة من مجموع زيجات اللاجئات السوريات زواج مبكر، بينما تصل في لبنان إلى 32 في المئة، و25 بالمئة في مصر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: