الرئيسية

هل تنجح تركيا في تشجيع روسيا على استبدال الأسد؟

هل تنجح تركيا في تشجيع روسيا على استبدال الأسد؟

 منذ بدء الأزمة السورية قبل نحو عشر سنوات، كانت تركيا من أول وأبرز الدول التي طالبت بإسقاط النظام السوري ورأسه بشار الأسد، ودعمت المعارضة السياسية والعسكرية السورية بكافة السبل لتحقيق هذا الهدف، قبل أن تنقلب الموازين لصالح النظام مع التدخل العسكري الروسي ووقف معظم دول العالم لا سيما أمريكا والخليج والاتحاد الأوروبي دعمهم المالي والسياسي والعسكري للمعارضة السورية التي باتت تركيا داعمها الأكبر وربما الأخير.




وخلال السنوات الماضية، حاولت روسيا بطرق مختلفة الضغط على تركيا لدفعها نحو إعادة التطبيع مع الأسد والنظام إلا أن تركيا ما زالت تجد حرجاً بالغاً في الأمر وترفض العروض الروسية رغم رغبتها الجامحة في التوصل إلى أي حل للأزمة السورية يضمن وجود سلطة قوية تنهي خطر المنظمات الإرهابية والانفصالية.

وما بين الرغبة الجامحة في التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة السورية، والرفض القاطع لإجراء أي حوار سياسي علني وإعادة التطبيع مع الأسد، ربما تجد تركيا ضالتها في دعم أي مساعي روسية للتخلص من الأسد لصالح أي شخصية أخرى من النظام السوري، وهو أمر قد تقبله تركيا وتدعمه بقوة.




وكما يشكل الأسد عبئاً كبيراً على تركيا ويمنعها من القبول بأي حل للأزمة السورية في ظل بقاءه في السلطة، فإنه يشكل عبئاً مماثلاً على روسيا أيضاً التي تجد صعوبة بالغة جداً في إقناع المجتمع الدولي بالقبول بالنظام السوري مجدداً، وهو ما ستسعى تركيا على الأغلب إلى إيصاله إلى روسيا بأن التخلص من الأسد سيكون الحل الأمثل لتحقيق الأهداف المشتركة في إنهاء الأزمة في سوريا ودفع المجتمع الدولي للقبول بالسلطة الجديدة.

القدس العربي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق